السيد الخميني

215

التعادل والترجيح

الأمر الرابع في إمكان كون كلّ من المرجّحين مرجّحاً للصدور أو لجهته قد اتّضح : أنّ المرجّح المنصوص منحصر في موافقة الكتاب ومخالفة العامّة ، فكلّ واحد منهما يمكن أن يكون ثبوتاً مرجّحاً لأصل الصدور ، أو لجهته ، ويمكن أن يكون كلّ لجهة ؛ لأنّ الأخبار المخالفة للكتاب والسنّة ، يمكن أن تكون غير صادرة منهم نوعاً ، فجعلت المخالفة أمارة على عدم الصدور ، أو صادرة لا لبيان الحكم الواقعيّ ، بل للاحتشام عن ولاة الجور وتقيّة منهم . وكذا الأخبار الموافقة للعامّة ، يمكن أن لا تكون صادرة منهم ، وإنّما دسّها الدسّاسون في أخبارهم ، ويمكن أن تكون صادرة منهم لأجل التقيّة ، فلا يتمحّض شيء منهما بحسب الثبوت في ترجيح الصدور أو جهته ، بل يمكن إرجاع الترجيح بالأعدليّة وما يتلوها وكذا الاشتهار ، إلى جهة الصدور بوجه .